ابراهيم المؤيد بالله
647
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
جماعة ، ثم انتقل بأولاده إلى الأهجر من بلاد كوكبان ، وأقام فيه تسع « 1 » سنين وأرتحل إليه الطلبة من صنعاء والأهنوم ، كالقاضي حسن بن سعيد العيزري ، وبلاد آنس والحيمة والشرف وشبام وكوكبان ، واستفاد عليه خلق كثير وفي خلال ذلك قرأ الرسالة الشمسية على الشيخ نجم الدين البصري الواصل إلى اليمن سنة ألف ، ثم رحل إلى وطنه وأقام بقية عمره يقرئ . قلت : وممن أخذ عنه سماعا وإجازة وغيرهما ولده عبد الحفيظ بن عبد اللّه أو حفيده على أحد القولين ، [ والإمام المؤيد ذكره في السيرة ] « 2 » ، انتهى . قال القاضي : هو الشيخ العلامة ، البليغ النحوي ، الأصولي ، ثابت اللب ، العلامة المحقق المدقق ، الحافظ لعلم المعقول والمنقول ، شيخ شيوخ زمانه ، رحل إليه الطلبة وانتفعوا به واستقر بباب الأهجر أياما ، وفد إليه الطلبة ، وكان نظيرا للسعد التفتازاني في علوم العربية والتفسير ، وله ( أجوبة مسائل ) « 3 » تدل على علم واسع وأكثر الفضلاء في زمانه عيال عليه وتشوق للقائه الباشا جعفر عند إقامته بصنعاء ، واتفق به على وجه واتفق أن الباشا أراد امتحان أهل حضرته بحديث اختلقه من عند نفسه ، نمق ألفاظه فلما أملاه ابتدر « 4 » الحاضرون من الفقهاء لكتابته وتشرفوا « 5 » بعلو إسناده إلّا « 6 » المهلا ، فقال الباشا : لم لا تكتب ؟ فقال : قد أفدتم والجماعة كتبوا
--> ( 1 ) في ( ج ) : سبع . ( 2 ) سقط من ( ب ) . ( 3 ) لم أجد لها نسخة خطية . ( 4 ) سقط من ( ب ) وفي ( ج ) : انتدب . ( 5 ) في ( ج ) : وتشوفوا . ( 6 ) في النسخ : إلى والأصح إلّا .